الشيخ نبيل قاووق

87

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة

8 - روى الشيخ الكليني عن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا « عليه السلام » عَنِ الإِيمَانِ والإِسْلَامِ ؟ فَقَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ « عليه السلام » : إِنَّمَا هُوَ الإِسْلَامُ ، والإِيمَانُ فَوْقَه بِدَرَجَةٍ ، والتَّقْوَى فَوْقَ الإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ ، والْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ ، ولَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ الْيَقِينِ . قَالَ : قُلْتُ : فَأَيُّ شَيْءٍ الْيَقِينُ ؟ قَالَ : التَّوَكُّلُ عَلَى الله ، والتَّسْلِيمُ لِله ، والرِّضَا بِقَضَاءِ الله ، والتَّفْوِيضُ إِلَى الله ( 1 ) . 9 - روى الشيخ الصدوق عن علي بن عبد الله الوراق ، وعلي بن محمد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزويني ، عن سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن ثابت ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبع بن نباته ، قال : إن أمير المؤمنين « عليه السلام » عدل من عند حائط مائل إلى حائط آخر . فقيل له : يا أمير المؤمنين ، أتفرّ من قضاء الله ؟ فقال : أفرّ من قضاء الله إلى قدر الله عز وجل ( 2 ) . هذه عقيدتنا في القضاء والقدر : القضاء إبرام الأشياء وإحكامها عند تحقّق شروطها وأسبابها بقدرة الله ومشيئته . والقدر هندسة تقادير الأشياء ، بما جعل الله لها من حدٍّ ، ومقدارٍ ، وخصوصية . فإذا تحققت الأسباب في التقادير أُبرِمَ القضاء . . فكل شيء في هذا الوجود يجري

--> ( 1 ) الكافي ، ج 2 ص 52 ، وبحار الأنوار ، ج 67 ص 138 . ( 2 ) التوحيد للصدوق ، ص 369 . وبحار الأنوار ، ج 5 ص 114 .